راحله محمودى / حميد احمديان
70
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
إلَى الْحُقُولِ وَتَرْوِي تَأوُّهَاتِ الْأجْسَادِ الَّتِي تَمَزَّقَتْ تَحْتَ لَسْعِهَا لَوَدَأتِ الْأشْجَارُ أطْرَافَهَا وَأضْرَبَتِ الْغَابَاتُ عَنِ الطَّعَامِ فَلَمْ تَعُدْ هُنَاكَ بَلَابِلُ أوْ غُصُونٌ ( المصدر نفسه 21 - 22 ) 3 - 10 - 1 - حرية التعبير إنّ حرية التعبير مصطلح حديث يعني حقّ الأفراد في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم دون مانع أو تقييد أو تدخّل من حاكم ما لم يخُن أو يؤذِ أو يسئ . وقد تكون حرية التعبير مفتوحة للناس والأدباء بخاصة في دولة في حين تكون الحرية معدومةً في دولة أخرى أو تكون الحرية نسبية في دولة ثالثة . على أنّ حرية التعبير تنعدم والأفواه تنكتم إذا كان الحاكم مستعمراً أو يحكم بغير إرادة الشعب . وقد يمنح الحاكم حرية التعبير في جانب من الأمور ويمنعها في جانب آخر كمن يمنح حرية التعبير في الدين دون السياسة أو حرية العلم دون حرية الفكر ( ألتونجي 362 ) . والحرية تظلّ هاجسة في روح عدنان الصائغ وحياته وسلوكه تؤلمه وتؤذيه حتى في المنفى وهو بعيد عن الوطن . " فهذه الصور المحفورة بالألم والخوف حملها معه لسنوات طويلة في دوامات الرعب . . كانت تتقافز أمامه ومعها روحه اللاعبة لأقلّ هزة وأقل طرقة ليل وما أكثرها في وطنه " ( الصائغ ، تلك السنوات المرة 554 ) ! أقَلَّ قَرْعَةَ بَابٍ